تحسن في مؤشرات التجارة الخارجية

سجل المجلس الوطني للتجارة الخارجية المنعقد اليوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2009 بالعاصمة، بارتياح، بوادر التحسن المسجلة في مؤشرات التجارة الخارجية خلال السداسية الثانية من السنة الحالية رغم نسبة تراجع الصادرات بحوالي 20 بالمائة على مدار السنة. حيث خرجت الصادرات التونسية من المنحى السلبي المسجل أول السنة وبدأت أغلب القطاعات المصدرة تسلك منحى تصاعدي، تغذيه توقعات التحسن في نمو الاقتصاد العالمي (نسبة نمو ب3 بالمائة ونسبة تحسن للتجارة العالمية ب6 بالمائة سنة 2010).

 

ولدى اشرافه بمعية كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية على أشغال المجلس (الذي حضره ممثلون عن الوزارات والهياكل المهنية ورئيس الجامعة الوطنية للمصدرين) بين السيد رضا بن مصباح، وزير التجارة والصناعات التقليدية ، أهمية متابعة التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، مثمنا الجهود المبذولة للحد من تداعيات الأزمة العالمية، على ضوء الاجراءات الرئاسية لفائدة المؤسسات المصدرة. وأكد الوزير على حرص الرئيس زين العابدين بن علي على مواصلة الجهود لتوفير كل ظروف النجاح للمؤسسة التونسية، وذلك من خلال مزيد تسهيل اجراءات التجارة الخارجية والتعريف بالمنتوج التونسي في اطار البرنامج الثاني لتنمية الصادرات وتطوير منظومة المساندة نحو احاطة مشخصة بالمؤسسات ومواصلة الاصلاحات الرامية لتأهيل مناخ المؤسسة واكسابها تنافسية أكبر.


ومن خلال عرض حول تسهيل اجراءات التجارة الخارجية، تبين أعضاء المجلس أن آجال مكوث البضائع بميناء رادس قد تقلص إلى خمسة أيام سنة 2009 مقابل 9 أيام منذ ثلاث سنوات. ويجري العمل لمزيد تحسين هذه الآجال. وثمن الوزير ما تم تحقيقه في هذا المجال داعيا إلى تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين  لتحسين رتبة تونس في مجال اجراءات التجارة الخارجية.


من ناحية ثانية، قدم مركز النهوض بالصادرات عرضا حول المشاركات التونسية في التظاهرات الأجنبية وبرنامج تنمية الصادرات خلال سنة 2010. وقد تركز النقاش حول أهمية الاختصاص في مختلف حلقات التجارة الخارجية، كما تم التأكيد على دور التكنولوجيا الحديثة والانترنات في تسويق البضائع التونسية ودفع التجارة الالكترونية. وأكد المجلس في هذا السياق على أهمية تنظيم صالونات تونسية مختصة بالخارج في اطار شراكة بين مختلف المتدخلين، لا سيما في البلدان الافريقية. وبين السيد رضا بن مصباح أن الشراكة مع الدول الافريقية تكتسي بعدا استرتيجيا لا فقط في مجال تبادل الخيرات، بل أيضا في مجال الخدمات.


وتم الاعلان في ختام المجلس عن التوصل إلى اتفاق تجاري، وقع بالأحرف الأولى مع دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لافريقيا الغربية.