وزارة التجارة

السياسات القطاعية

وحدة التصرف حسب الأهداف لإنجاز مشروع تطوير التصرف في ميزانية الدولة بوزارة التجارة

الإستقبالالمنافسة والاستهلاك

الاتفاقات

الاتفاقات الأفقية

المفهوم

يمكن أن تكون الممارسات المخلة بالمنافسة إما اتفاقات عمودية أو اتفاقات أفقية. والاتفاقات الأفقية هي الاتفاقات المبرمة بين الشركات التي لها تقريبا نفس الأنشطة وعلى نفس مستوى النشاط، يعني بين المنتجين أو بين تجار الجملة أو تجار التفصيل.

والاتفاقات العمودية هي اتفاقات بين مؤسسات تنشط في مستويات مختلفة من حلقة الإنتاج أو التوزيع ، على سبيل المثال بين مصنعي مكونات ومصنعي المنتجات التي تحتوي على هذه المكونات ، بين المنتجين وتجار الجملة ، أو بين المنتجين وتجار الجملة وتجار التفصيل. ويمكن لبعض الاتفاقات أن تكون في نفس الوقت اتفاقات أفقية وعمودية.

ينص الفصل 5 جديد من قانون المنافسة والأسعار في فقرته الأولى على انه "تمنع الأعمال المتفق عليها والتحالفات والاتفاقيات الصريحة أو الضمنية التي يكون موضوعها أو أثرها مخلا بالمنافسة..."

وتبرز وضعية التفاهم الأفقي المخل بالمنافسة والمسمى كذلك التحالف عندما تقرر عدة مؤسسات متنافسة تنسيق تصرفاتها بطرق مختلفة وذلك بهدف خرق قواعد المنافسة في السوق وتفادي حدة التنافس فيها بما يضر بمصالح المستهلك.

تم اعتماد عدة مصطلحات ، دون تعريفها، ضمن الفصل الخامس من قانون المنافسة والأسعار الذي تعرض في فقرته الأولى إلى الاتفاقات المخلة بالمنافسة ، حيث اعتمد المصطلحات التالية:

الأعمال المتفق عليها:

يقصد بالأعمال المتفق عليها عموما أشكالا مختلفة من تنسيق التصرفات وتوازيها بين المؤسسات دون الوصول إلى درجة إبرام اتفاق ، وتنشئ تعاونا فعليا بينها يمس بقواعد المنافسة.

التحالفات

يستعمل هذا المفهوم خصوصا فيما يتعلق بالاتفاقات السرية وكل أشكال التواطؤ المخلة بالمنافسة. فالتحالف هو شكل من أشكال تنسيق التعامل بين عدة مؤسسات متنافسة من شأنه الرفع في الأسعار والحد من الإنتاج وبالنسبة للمؤسسات المشاركة فيه الترفيع في المرابيح . فالتحالف لا ينبني دائما على اتفاق صريح وإنما تحدد المؤسسات المعنية وحدها تصرفاتها ولكن وعيا منها بتداخل مصالحها مع منافسيها فهي تمارس بالتنسيق معها ممارسات تعطيها قوة في السوق المعنية. وهذا الشكل من التحالف يسمى التحالف الضمني .

الاتفاقيات الصريحة أو الضمنية

الاتفاق هو توافق إرادة الأطراف بمقتضاه يتخلى أحد المشاركين على الأقل على استقلالية التصرف داخل السوق.

الاتفاقيات الصريحة هي التي تنجم عن اتفاق فعلي ، كتابي أو شفوي.أما الاتفاقيات الضمنية فهي تنجم عن تبني المؤسسات المعنية لتصرف مبني عن التعاون فيما بينها للحد من المنافسة وذلك دون اللجوء إلى اتفاقات شكلية.

يعتبر القانون التونسي أن الشكل القانوني للاتفاق ليست له أهمية فيما يتعلق بالرقابة ، فالاتفاق يمكن أن يكون ثنائيا أو معدد الأطراف، كتابيا أو شفويا ، صريحا أو ضمنيا ، لكن تكييفه لا يؤثر على إجراء الرقابة .

  • فقد عرف القانون أشكال الاتفاق تعريفا واسعا يمكن أن ينطبق على تصرفات متعددة ومختلفة. وعموما يتكون الاتفاق بوجود ثلاثة عناصر أساسية وهي:
    • الحد من المنافسة
    • التحالف
    • تعدد المؤسسات
  • ويمكن أن تتخذ الاتفاقات الأفقية الممنوعة احد الأشكال التالية:
    • تبادل مكونات السعر أو توجيهات في مجال الأسعار
    • تبادل المعلومات بين المشاركين في نفس طلب العروض
    • تقاسم الأسواق أو الحرفاء
    • الاتفاق على رفض الشراء أو التموين
    • الاتفاق على إقصاء مؤسسة من السوق أو معاملتها معاملة تمييزية

شروط التطبيق

يفترض الاتفاق تعدد المشاركين. فالاتفاقات يمكن أن تكون ثنائية أو متعددة الأطراف. وتكييف الممارسة على أنها اتفاق يفترض أن تطبق من طرف مؤسستين مستقلتين على الأقل. فالاتفاق يعني التقاء الإرادة وبالتالي فالمؤسسات المشاركة لها استقلالية اتخاذ القرار ، بحيث لا تعتبر اتفاقا الممارسة التي تجمع بين فرعين لمجموعة شركات.

وفي غياب عقد ذا أثر مخل بالمنافسة والذي يكفي إمضاءه من طرف الشركات المعنية لإثبات اتفاقهما ، فإن الاتفاق قد يثبت أيضا من توفر جملة من الأفعال مثل تطبيق مؤسسة لقرار اتخذته مؤسسة أخرى منافسة.

فالتعبير عن الإرادة يتخذ أشكالا عدة، إذ لا يمنع القانون فقط الاتفاقات الصريحة ولكن يمنع كذلك كل الاتفاقات التي يمكن أن تكون في شكل تفاهم ، تلاقي مصالح ، أو أعمال متفق عليها. وفي كل الحالات يجب إثبات أن الأطراف بطريقة أو بأخرى توصلوا إراديا إلى اتفاق على تصرف مشترك يخل بالمنافسة.

ويعتبر المساس بالمنافسة شرطا أساسيا لاعتبار الممارسة مخلة بالمنافسة وتتدخل سلط المنافسة عندما تعتبر أن ممارسة معينة من حيث موضوعها أو من حيث آثارها تخل بالمنافسة.

  • حيث ينص الفصل الخامس جديد من قانون المنافسة والأسعار على انه: "تمنع الأعمال المتفق عليها والتحالفات والاتفاقيات الصريحة أو الضمنية التي يكون موضوعها أو أثرها مخلا بالمنافسة والتي تِؤول إلى:
    • عرقلة تحديد الأسعار حسب السير الطبيعي لقاعدة العرض والطلب،
    • الحد من دخول مؤسسات أخرى للسوق أو الحد من المنافسة الحرة فيها،
    • تحديد أو مراقبة الإنتاج أو التسويق أو الاستثمار أو التقدم التقني،
    •  تقاسم الأسواق أو مراكز التموين."

فالاتفاقات الأفقية لكي تكون ممنوعة يجب أن يكون موضوعها أو أثرها مخلا بالمنافسة ويكفي توفر أحد الشرطين فقط لتطبيق هذا المنع.

الاتفاقات العمودية

المفهوم

يقصد بالاتفاقات العمودية الاتفاقات بين مؤسسات غير متنافسة ومتواجدة في مراحل مختلفة من النشاط الاقتصادي (منتج/مزود، منتج/ تاجر جملة ،تاجر جملة/تاجر تفصيل ، منتج/ تجار تفصيل،...).

ويعتبر هذا النوع من الاتفاقات عموما أقل مساسا بالمنافسة من الاتفاقات الأفقية وهو ما جعل مختلف سلطات المنافسة تتعامل مع هذا الصنف من الاتفاقات بطريقة خاصة طبقا للقواعد التشريعية الخصوصية. وعرف التشريع التونسي تطورا على هذا المستوى ، حيث كان قانون المنافسة التونسي وضمن فصليه الخامس والسادس يمنع بصفة مبدئية بعض الاتفاقات العمودية ( عقود الامتياز والتمثيل التجاري الحصري)

. وقد نقح القانون سنة 2005 ، بحيث أصبحت الاتفاقات العمودية لا تخضع لقواعد خاصة وإنما تخضع لنظام الإعفاءات طبقا للفصل 6 جديد من قانون المنافسة والأسعار.

المستجدات

الخدمات على الخط